جيرار جهامي

8

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )

ذات وضع . ( رعح ، 42 ، 3 ) اتصال غير تام - أمّا الاتصال الغير التام ، فأن يكون المقدّم يلزمه التالي ولا ينعكس ، كقولك : كلما كان هذا إنسانا فهو حيوان . ولا ينعكس ، فليس إذا كان ذلك حيوانا فهو إنسان . ( شقي ، 232 ، 15 ) اتصال المقادير - اتّصال المقادير بعضها بعض أن تصير أطرافها واحدة واتّصالها في أنفسها أن يكون موجودا بالقوة في أجزائها حدّ مشترك . ( رعح ، 20 ، 12 ) اتصال النفس بالعقل الفعّال - سئل ( ابن سينا ) عن كيفيّة اتّصال النفس بالعقل الفعّال بعد المفارقة ، - وهاهنا لا يتّصل به ولا يخرجه إلى الفعل إلّا بعد مطالعته للصور الخيالية واستعمال الفكرة ؛ فلم صار ههنا هو كذا وبهذا الشرط يخرجه إلى الفعل ، وبعد المفارقة يستغني عن الخيال والفكر ؟ فأجاب : ليس يحتاج العقل منّا في كل اتّصال بالمفارق إلى الخيال ، بل في بدء ما تقتبس التصوّرات الأول الكلية . وربما استعان بالخيال أيضا في بعض التصرّفات ليشغل الخيال عن المعارضة وليكون التهيّؤ بمشاركته آكد ، كما يفعله في مطالعة الأشكال الحسّية أيضا عند التأمّل الهندسي . وهذه الاستعانة نافعة ، لا ضرورية وفي الأمور التي هي من المحسوسات الحقيقية والمشتركة والقوى - العقل قد يرفض ذلك ولا يستعين بالحسّ ، وربما يمكن من أن يرفضه أعني الخيال أيضا فلا يشخص شخصا حسيّا ولا خياليّا ، والقياس المستقلّ يتصرّف في حدود قياسه الكلّية غير متخيّلة ، وفي حدود حدّه ورسمه . والمؤيّد بالحدس الثاقب يقع له الحدّ الأوسط دفعة من غير طلب ، ولا استعانة بغير قوى العقل ، فليس كل اتّصال إنما هو بمعونة الخيال ، ولا أيضا كل نفس إنسانية تتّصل عند المفارقة بالمفارق ، بل إذا كان استبقاء قوة هذا الاتصال والأمر في تحديد هذه القوة ومتى يكون ، كالمستصعب ؛ ولعلّه إذا تيسّر الاستقلال تتصوّر المعاني المفارقة للمادة . ( كمب ، 227 ، 22 ) اتفاق - فرقة أخرى ( من القدماء ) لم تقدّم على أن تجعل العالم بكلّيته كائنا بالاتفاق ، ولكنها جعلت الكائنات متكوّنة عن المبادئ الأسطقسية بالاتفاق ، فما اتّفق أن كان هيئة اجتماعه على نمط يصلح للبقاء والنسل بقي ونسل ، وما اتّفق أن لم يكن كذلك لم ينسل ، وأنه قد كان في ابتداء النشوء ربما تتولّد حيوانات مختلطة الأعضاء من أنواع مختلفة وكان يكون حينئذ حيوان نصفه أيل ونصفه عنز ، وأن أعضاء الحيوان ليست هي على ما هي عليه من المقادير والخلق والكيفيات لأغراض ، بل اتّفقت كذلك . ( شسط ، 61 ، 15 )